السيد البروجردي

125

جامع أحاديث الشيعة

له ولرسله وكتبه والجحود بالزنى والسرقة وتحريم ذوات المحارم وما أشبه ذلك من الأمور التي فيها فساد التدبير وفناء الخلق إذ العلة في التحليل والتحريم التعبد لا غيره فكان كما أبطل الله تعالى به قول من قال ذلك انا وجدنا كلما أحل الله تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقائهم ولهم اليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ووجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة للعباد اليه ووجدناه مفسدا داعيا الفناء والهلاك ثم رأيناه تبارك وتعالى قد أحل بعض ما حرم في وقت الحاجة لما فيه من الصلاح في ذلك الوقت نظير ما أحل من الميتة والدم ولحم الخنزير إذا اضطر إليها المضطر لما في ذلك الوقت من الصلاح والعصمة ودفع الموت فكيف إلى أن الدليل على أنه لم يحل الا لما فيه من المصلحة للأبدان وحرم ما حرم لما فيه من الفساد ولذلك وصف في كتابه وأدت عنه رسله وحججه كما قال أبو عبد الله عليه السلام لو يعلم العباد كيف كان بدؤ الخلق ما اختلف اثنان وقوله عليه السلام ليس بين الحلال والحرام الا شئ يسير يحوله من شئ إلى شئ فيصير حلالا وحراما . 491 ( 15 ) الاحتجاج 92 ج 2 - من سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل كثيرة أنه قال فلم حرم الدم المسفوح قال لأنه يورث القساوة ويسلب الفؤاد رحمته ويعفن البدن ويغير اللون وأكثر ما يصيب الانسان الجذام يكون من أكل الدم قال فأكل الغدد قال يورث الجذام قال فالميتة لم حرمها قال فرقا بينها وبين ما يذكى ويذكر اسم الله عليه والميتة قد جمد فيها الدم وتراجع إلى بدنها فلحمها ثقيل غير مرئ لأنها يؤكل لحمها بدمها الحديث 492 ( 16 ) تهذيب 39 ج 9 - محمد بن يعقوب عن كافي 245 ج 6 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن أكل الضب فقال إن الضب والفأرة والقردة والخنازير مسوخ . 493 ( 17 ) المقنع 141 - وأعلم إن الضب والفأرة والقردة والخنازير